السيد علي الحسيني الميلاني
363
نفحات الأزهار
علقمة : إنه كان يشبه عبد الله بن مسعود بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله . قلت : أما أنا فمن ابن مسعود أسكت ، ولا أستطيع أن أشبه أحدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، في شئ من الأشياء ، ولا أستحسنه ولا أجوزه ، وغاية ما تسمح نفسي به أن أقول : وكان عبد الله يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما ينتهي إليه قدرته وموهبته من الله عز وجل ، لا في كل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن ذلك ليس لابن مسعود ، ولا للصديق ، ولا من اتخذه الله خليلا ، حشرنا الله في زمرتهم " ( 1 ) . وإذ ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد شبه أمير المؤمنين بهارون عليهما السلام ، فقد ثبت بذلك بالبداهة أن عليا حائز لجميع صفات هارون إلا النبوة ، وإلا لما شبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا بهارون ، لعين الدليل القائم على عدم جواز تشبيه ابن مسعود برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - كون الشئ بمنزلة الشئ يستلزم ترتب أحكامه عليه ومقتضى كلمات العلماء المحققين في المسائل والموارد المختلفة من استدلالاتهم : أن كون الشئ بمنزلة الشئ يستلزم ترتب أحكامه عليه . . . فمثلا يقول الشيخ جمال الدين ابن هشام في بيان وجوه استعمال " إلا " في كلام العرب : " الثاني - أن تكون صفة بمنزلة غير ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ، فمثال الجمع المنكر * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * فلا يجوز في
--> ( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 49 .